الشيخ محمد باقر الإيرواني
627
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « فصل في التقليد . . . ، إلى قوله : فصل إذا علم المقلد . . . » . « 1 » مبحث التقليد : بعد الفراغ من مبحث الاجتهاد أخذ بذكر بعض الأمور التي ترتبط بالتقليد . والنقاط التي ذكرها في هذا الفصل ثلاث : 1 - ما هو التقليد ؟ 2 - ما هي الأدلّة على جواز التقليد ؟ 3 - ما هي الأدلّة على عدم جواز التقليد لو فرض وجود قائل به ، كما ربما يظهر تبنّي ذلك من السيد ابن زهرة في الغنيّة . « 2 » تعريف التقليد : أما التقليد فهو عبارة عن أخذ قول المجتهد لأجل العمل به تعبّدا ، يعني من دون مطالبة بدليل . « 3 »
--> ( 1 ) الدرس 435 و 436 : ( 26 و 27 / ربيع الأوّل / 1428 ه ) . ( 2 ) الجوامع الفقهية : 486 . ( 3 ) طبيعي هذا بالنسبة إلى الفرعيات ، أعني الأحكام الشرعية ، وأما بالنسبة إلى الأمور الاعتقادية فالتقليد فيها وإن لم يكن جائزا إلّا أنه عبارة عن أخذ قول الغير لأجل الالتزام به . وهذا مطلب واضح ، غايته لا داعي للشيخ المصنف إلى هذا التطويل وكان يكفيه أن يقول : إن التقليد عبارة عن أخذ قول المجتهد للعمل به تعبّدا بلا حاجة إلى إضافة قيد في الشرعيات ، ثمّ بيان إنه في الاعتقادات عبارة عن الأخذ بقول الغير لأجل الالتزام به .